تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
514
منتقى الأصول
إجمالا وبتقرير آخر : ان الاحتياط عبارة عن الاتيان بالعمل المحتمل تعلق الامر به بسائر ما يعتبر فيه جزءا أو شرطا ، بحيث لا يفقد المأتي به سوى الجزم بأنه مأمور به . ومن الواضح انه يعتبر في العبادة قصد القربة بمعنى قصد امتثال الامر . ومع الجهل بتعلق الامر بالعمل لا يعلم بكون العمل مقربا ، فهو لا يعلم باتيانه بالعمل المأمور به احتمالا ، فلا يعد ذلك احتياطا . أقول : هذا الاشكال يتوجه على بعض المباني في تحقق العبادية . أما على غيره ، فاما أن لا يتصور له وجه معقول ، أو يتصور له وجه معقول لكنه مردود . توضيح ذلك : أنه . . تارة : يلتزم باعتبار الجزم بالنية في العبادة ، بحيث لا تتحقق العبادية بدونها . وأخرى : لا يلتزم بذلك . وعليه . . فتارة : يلتزم بان الاتيان بالفعل بداعي احتمال الامر يكون موجبا لكونه مقربا ، ولو لم يكن مصادفا للواقع ، بل له موضوعية في تحقق التقرب بالعمل . وأخرى : لا يلتزم بذلك ، بل يلتزم بأنه يكون مقربا إذا صادف الواقع . فبناء على الأول - وهو اعتبار الجزم بالنية في العبادية - ، يتوجه الاشكال ، إذ مع التردد في تعلق الامر لا يمكن الجزم ، فيختل أحد شروط العمل العبادي فلا يتحقق الاحتياط . وأما بناء عل الثاني ، فلا يرد اشكال أصلا ، إذ الاتيان بالفعل بداعي احتمال الامر يعلم معه الاتيان بكل ما يعتبر في العبادة جزء وشرطا ، للعلم باتيان الفعل المقرب فعلا لا تقديرا ، فلا يتصور فيه الاشكال بكلا تقريريه . نعم ، على الثالث قد يتوجه الايراد السابق من أنه يعتبر في الاحتياط